ابن عربي

154

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 130 ) لبس السراويل ستر للعورة التي هي محل السر الإلهي ، وستر للأذى لأنهما محل خروج الأذى أيضا . فتاكد سترهما بما يناسبهما وهو السراويل . والسراويل أشد في السترة للعورة من الإزار والقميص وغيره . لأن الميل عن الاستقامة عيب . فينبغي ستر العيب . ولهذا سميت عورة لميلها . فان لها درجة السر في الإيجاد الإلهي . وأنزلها الحق منزلة القلم الإلهي ، كما أنزل المرأة منزلة اللوح لرقم هذا القلم . ( 131 ) فلما مالت ( العورة ) عن هذه المرتبة العظمى والمكانة الزلفى ، إلى أن تكون محلا لوجود الروائح الكريهة الخارجة منهما ، من أذى الغائط . والبول ، وجعلت نفسها طريقا لما تخرجه القوة الدافعة من البدن ، - سميت عورة وسترت لأنها ميل إلى عيب . فالتحقت بعالم الغيب :